يعتبر الامام الزمخشري من كبار علماء العربية والبلاغة وكان مولده بزمخشر وهي قرية من قري خوارزم ببلاد فارس ولد بها في رجب سنة سبع وستين واربعمائة من الهجرة وتعلم بها ثم ارتحل الي مكة المكرمة ورحل الي بغداد في طلب العلم وعاد الي بلده زمخشر واقام بها زمانا ثم عزم علي المجاورة بمكة المكرمة ليدريس كتابة الكشاف لذا لقب بجار الله محمود الزمخشري وتعد قصيدته في الرحيل الي مكة من عيون الشعر وسجل فيها تصميمه وعزمه واعتراض زوجته تماضر ومحاولتها لاثنائه عن قراره.
قامت لتمنعني المسير تماضر اني لها وقرار عزمي باتر
شامت عقبقة عزمتي فحنينها رعد وعيناها السحاب الماطر
حني رويدك لن يرق لظبية وبغامها ليث العرين الزائر
أرخي قناعك يا تماضر وامسحي عينيك صابرة فاني صابر
لو اشبهت عبرات عينك لجة وتعرضت دوني فاني عابر
اني لذو وجد كما جربتني صلب وبعض الناس رخو فاتر
ان عن لي امر فلي عن ر فضه ناه, وبالاقدام فيه آمر
فاذا عزمت علي تقارب نهضتي امضي العزيمة جدي المتناصر
والجد شيمة من له عرق اذا عدت عروق ذوي المرائر طائر
ما فضل المهري الا انه بالجد في طئ المراتب ماهر
سيري تماضر حيث شئت وحدثي اني الي بطحاء مكة سائر
حتي انيخ وبين اطماري فتي للكعبة البيت الحرام مجاور
يشكو جرائر لا يكاثرها الحصي لكنها مثل الجبال كبائر
والله اكبر رحمة والله اكبر نعمة وهو الكريم القادر
واحق ما يشكو ابن آدم ذنبه واحق من يشكي اليه الغافر
فعسي المليك بفضله وبطوله يكسو لبس البر من هو فاجر
يا من بسافر في البلاد منقبا اني الي البلد الحرام مسافر
ان هاجر الانسان عن اوطانه فالله اولي من اليه يهاجر
تالله ما البيع الربيح سوي الذي عقد التقي وكل بيع حاسر
خربت هذا العمر غير بقية فلعلني لك يا بقية عامر
وعهدتني في كل شر اولا فلعلني في بعض خير آخر
في طاعة الجبار ابذل طاقتي فلعلني فيها لكسري جابر
ساروح بين وفود مكة وافدا حني اذا صدروا فما انا صادر
بفناء بيت الله اضرب قبتي حني يحل بي الضريح القابر
القي العصا بين الحطيم وزمزم لا يطبيني اخوة وعشائر
ضيفا لمولي لا يخل بضيفه ويريه اقصي ما تمني الزائر
حسبي جوار الله حسبي وحده عن كل مفخرة يعد الفاخر
سأقيم ثم وثم تدفن اعظمي ولسوف يبعثني هناك الحاشر
ياليت شعري والحوادث جمة والغيب فيه للحكيم سرائر
هل في قضاء الله اني قادم ام القرى والي البنية ناظر
فمقبل الحجر الممسح ملصقا خدي به , وعليه دمعي قاطر
فبذلك البيت المستر طائف في ثوبي الاحرام اشعث حاسر
فمبادر للسعي مابين الصفا والمروة العبد المجد مبادر
فمراقب نفر الحجيج الي مني فإلي مني قبل المعرف نافر
فإلي المعرف نافر حيث التقت من كل اقطار البلاد جماهر
بهمو يباهي الله في ملكوته اهل السماوات العلا ويفاخر
حتي اذا دلكت براح فطارق جمعا فمنه الي المحصب باكر
فمجمر , فمقصر ,او حالق نحر النهار , والي النسيكة ناحر
ومتي تضم قتود رحلي ضامر يهفو بها نحو المدينة ضامر
ماض علي الظلماء يخبطها الي بلد اضاء به السراج الزاهر
يهفو الي قبر النبي محمد خببا كما رف الظليم النافر
لله ميت بالمدينة قبره قصر مشيد , والقصور مقابر
لله ميت كل حي لم يكن بهداه حيا فهو عظم ناخر
ان لم انله ولم يكن مني له بسنان رمحي او لساني ناصر
فان النصور لوحيه بدلائل وجه اليقين بهن ابلج ناضر
ويهز من عطفي اذا جن الدجي املي كما هز الجناح الطائر
والله اكرم ان يري متجردا من حلتي نعماه عبد شاكر
يارب اني استخيرك في الذي نطت الرجاء به وانت الخائر
واليك ارغب في النهوض بهمة حتي افي بجميع ما ان ناذر
لكن عاوده الشوق الي زوجته تماضر ثانيه ورجع الي زيارتها في اهله وادركته الوفاة ليلة عرفة ببلدة جرجان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وبها قبره رحمة الله تعالي رحمة واسعة وقد رثاه بعض الشعراء بقوله :
فأرض مكة تذري الدمع مقلتها حزنا لفرقة جار الله محمود
قامت لتمنعني المسير تماضر اني لها وقرار عزمي باتر
شامت عقبقة عزمتي فحنينها رعد وعيناها السحاب الماطر
حني رويدك لن يرق لظبية وبغامها ليث العرين الزائر
أرخي قناعك يا تماضر وامسحي عينيك صابرة فاني صابر
لو اشبهت عبرات عينك لجة وتعرضت دوني فاني عابر
اني لذو وجد كما جربتني صلب وبعض الناس رخو فاتر
ان عن لي امر فلي عن ر فضه ناه, وبالاقدام فيه آمر
فاذا عزمت علي تقارب نهضتي امضي العزيمة جدي المتناصر
والجد شيمة من له عرق اذا عدت عروق ذوي المرائر طائر
ما فضل المهري الا انه بالجد في طئ المراتب ماهر
سيري تماضر حيث شئت وحدثي اني الي بطحاء مكة سائر
حتي انيخ وبين اطماري فتي للكعبة البيت الحرام مجاور
يشكو جرائر لا يكاثرها الحصي لكنها مثل الجبال كبائر
والله اكبر رحمة والله اكبر نعمة وهو الكريم القادر
واحق ما يشكو ابن آدم ذنبه واحق من يشكي اليه الغافر
فعسي المليك بفضله وبطوله يكسو لبس البر من هو فاجر
يا من بسافر في البلاد منقبا اني الي البلد الحرام مسافر
ان هاجر الانسان عن اوطانه فالله اولي من اليه يهاجر
تالله ما البيع الربيح سوي الذي عقد التقي وكل بيع حاسر
خربت هذا العمر غير بقية فلعلني لك يا بقية عامر
وعهدتني في كل شر اولا فلعلني في بعض خير آخر
في طاعة الجبار ابذل طاقتي فلعلني فيها لكسري جابر
ساروح بين وفود مكة وافدا حني اذا صدروا فما انا صادر
بفناء بيت الله اضرب قبتي حني يحل بي الضريح القابر
القي العصا بين الحطيم وزمزم لا يطبيني اخوة وعشائر
ضيفا لمولي لا يخل بضيفه ويريه اقصي ما تمني الزائر
حسبي جوار الله حسبي وحده عن كل مفخرة يعد الفاخر
سأقيم ثم وثم تدفن اعظمي ولسوف يبعثني هناك الحاشر
ياليت شعري والحوادث جمة والغيب فيه للحكيم سرائر
هل في قضاء الله اني قادم ام القرى والي البنية ناظر
فمقبل الحجر الممسح ملصقا خدي به , وعليه دمعي قاطر
فبذلك البيت المستر طائف في ثوبي الاحرام اشعث حاسر
فمبادر للسعي مابين الصفا والمروة العبد المجد مبادر
فمراقب نفر الحجيج الي مني فإلي مني قبل المعرف نافر
فإلي المعرف نافر حيث التقت من كل اقطار البلاد جماهر
بهمو يباهي الله في ملكوته اهل السماوات العلا ويفاخر
حتي اذا دلكت براح فطارق جمعا فمنه الي المحصب باكر
فمجمر , فمقصر ,او حالق نحر النهار , والي النسيكة ناحر
ومتي تضم قتود رحلي ضامر يهفو بها نحو المدينة ضامر
ماض علي الظلماء يخبطها الي بلد اضاء به السراج الزاهر
يهفو الي قبر النبي محمد خببا كما رف الظليم النافر
لله ميت بالمدينة قبره قصر مشيد , والقصور مقابر
لله ميت كل حي لم يكن بهداه حيا فهو عظم ناخر
ان لم انله ولم يكن مني له بسنان رمحي او لساني ناصر
فان النصور لوحيه بدلائل وجه اليقين بهن ابلج ناضر
ويهز من عطفي اذا جن الدجي املي كما هز الجناح الطائر
والله اكرم ان يري متجردا من حلتي نعماه عبد شاكر
يارب اني استخيرك في الذي نطت الرجاء به وانت الخائر
واليك ارغب في النهوض بهمة حتي افي بجميع ما ان ناذر
لكن عاوده الشوق الي زوجته تماضر ثانيه ورجع الي زيارتها في اهله وادركته الوفاة ليلة عرفة ببلدة جرجان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وبها قبره رحمة الله تعالي رحمة واسعة وقد رثاه بعض الشعراء بقوله :
فأرض مكة تذري الدمع مقلتها حزنا لفرقة جار الله محمود
أنعم وأكرم بها من كلمات والله لو وزنت بالذهب لرجحت
ردحذف